محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

21

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

وقال : وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ ( الأنبياء : 50 ) وقال : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . ( الشعراء : 192 ) وقد بالغ بعض الباحثين فجعل للقرآن الكريم أسماء اشتقها من صفات أطلقت على القرآن ، فالزركشي ذكر للقرآن خمسة وخمسين اسما . وهناك مؤلف من المحدثين هو الشيخ طاهر الجزائري صاحب التبيان ذكر للقرآن نيفا وتسعين اسما استخرجها من صفات هذا الكتاب الكريم . من أمثلة ذلك أن الزركشي في كتابه البرهان يذكر من أسمائه « كريم » استنادا إلى قوله تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ و ( مبارك ) من قوله تعالى : وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ لكن من الواضح أن لفظتي « كريم » و « مبارك » في الآيتين الكريمتين ليستا سوى صفتين . ومن هنا لا نأخذ بقول من يقول إنهما من أسماء القرآن الكريم . المعنى الاصطلاحي للفظ القرآن : أما وقد فرغنا من بيان المعنى اللغوي فعلينا الآن أن نبين المعنى الاصطلاحي الذي